فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 129

الأرض فتخسف فقال بلوقيا لذلك الملك وما وراء هذا الجبل قال أربعون ألف مدينة غير مدائن الدنيا وهى من ذهب وفضة وليس يغشاها ليل ولا نهار وسكان تلك المدائن ملائكة يسبحون الله لا يفترون قال بلوقيا وما وراء تلك المدن قال سبعون ألف حجاب كل حجاب قدر الدنيا ولا يعلم ما وراء تلك الحجب إلا الله تعالى فتركه ومضى حتى انتهى الى جبل فوجد فيه ملائكة على هيئة الغزلان فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال لهم من أنتم قالوا نحن ملائكة من ملائكة الله نعبد الله ههنا منذ خلقنا فسألهم عن جبل يقابلهم عظيم وهو يلمع كالشمس فقالوا هذا جبل الدنيا من ذهب وجميع معادن الذهب التى في الأرض ممتدة منه ثم تركهم ومضى حتى انتهى الى بحر عظيم وفيه حوتان عظيمان فسلم عليهما فردا عليه السلام وقالا له من أنت ياخلق الله قال أنا بلوقيا من بنى اسرائيل جئت في طلب محمد خاتم النبيين هل عنكم ما تطعمونى فأخرجوا له من غيب الله رغيفا فأكله فلم يجع بعد ذلك ثم انتهى الى جزيرة فرأى فيها طيرا عظيم الخلقة حسن الهيئة وفيه ما يدهش العقول من حسن تركيبه وهو على شجرة وتحت الشجرة مائدة موضوعة وعليها سمكة مشوية فدنا من الطائر وسلم عليه وقال له من أنت قال أنا ملك من ملائكة الجنة أرسلنى الله بهذه المائدة الى آدم وحواء حين اجتمعا على جبل عرفات فأكلا منها ثم أمرنى الله أن أضعها هنا وأقف عندها الى يوم القيامة وأمرنى أن أطعم منها كل من جاء هنا فأكل منها بلوقيا ولم ينقص منها شئ وهى على حالها فسأله عن حالها فقال الطائر ان طعام الدنيا ينقص ويتغير بالمكث وأما طعام الجنة فلا ينقص ولا يتغير فقال له بلوقيا هل يأكل من هذه أحد فقال نعم ان الخضر أبا العباس يأتى أحيانا فيأكل ثم يذهب فلما سمع ذلك بلوقيا قام ليظفر بالخضر ويجتمع معه ويسأله فبينما هو ذات يوم جالس واذا بالخضر عليه السلام قد أقبل عليه ثياب بيض فقام اليه بلوقيا وسلم عليه فرد عليه السلام فقال بلوقيا ياأبا العباس خرجت في طلب نبى آخر الزمان حتى انتهيت إلى هذا المكان فمكثت لقدومك لتخبرنى فقال له يابلوقيا إن نبى آخر الزمان لم يظهر في هذا الأوان ولم تدركه الآن يابلوقيا أتدرى كم بينك وبين أمك قال لا أعلم قال مسيرة خمسين عاما أتحب أن أضعك عند أمك فقلت نعم قال غمض عينيك فغمضتهما فلم أشعر إلا وأمى بجانبى ففتحت عينى وسلمت على أمى وقلت لها من جاء بى اليك ياأمى فقالت رأيت طائرا أبيض قد وضعك وذهب سريعا فقص على أمه قصته وخرج الى بنى اسرائيل وسلم عليهم وسلموا عليه وسألوه عن حاله في غيبته فأخبرهم فجعلوا يكتبون عنه جميع ما رأى من العجائب مدة أربعين سنة فلم يحصوا ما عنده مما رأى قيل انه عاش نحوا من ألف سنة والله أعلمض فتخسف فقال بلوقيا لذلك الملك وما وراء هذا الجبل قال أربعون ألف مدينة غير مدائن الدنيا وهى من ذهب وفضة وليس يغشاها ليل ولا نهار وسكان تلك المدائن ملائكة يسبحون الله لا يفترون قال بلوقيا وما وراء تلك المدن قال سبعون ألف حجاب كل حجاب قدر الدنيا ولا يعلم ما وراء تلك الحجب إلا الله تعالى فتركه ومضى حتى انتهى الى جبل فوجد فيه ملائكة على هيئة الغزلان فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال لهم من أنتم قالوا نحن ملائكة من ملائكة الله نعبد الله ههنا منذ خلقنا فسألهم عن جبل يقابلهم عظيم وهو يلمع كالشمس فقالوا هذا جبل الدنيا من ذهب وجميع معادن الذهب التى في الأرض ممتدة منه ثم تركهم ومضى حتى انتهى الى بحر عظيم وفيه حوتان عظيمان فسلم عليهما فردا عليه السلام وقالا له من أنت ياخلق الله قال أنا بلوقيا من بنى اسرائيل جئت في طلب محمد خاتم النبيين هل عنكم ما تطعمونى فأخرجوا له من غيب الله رغيفا فأكله فلم يجع بعد ذلك ثم انتهى الى جزيرة فرأى فيها طيرا عظيم الخلقة حسن الهيئة وفيه ما يدهش العقول من حسن تركيبه وهو على شجرة وتحت الشجرة مائدة موضوعة وعليها سمكة مشوية فدنا من الطائر وسلم عليه وقال له من أنت قال أنا ملك من ملائكة الجنة أرسلنى الله بهذه المائدة الى آدم وحواء حين اجتمعا على جبل عرفات فأكلا منها ثم أمرنى الله أن أضعها هنا وأقف عندها الى يوم القيامة وأمرنى أن أطعم منها كل من جاء هنا فأكل منها بلوقيا ولم ينقص منها شئ وهى على حالها فسأله عن حالها فقال الطائر ان طعام الدنيا ينقص ويتغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت