الأرض فتخسف فقال بلوقيا لذلك الملك وما وراء هذا الجبل قال أربعون ألف مدينة غير مدائن الدنيا وهى من ذهب وفضة وليس يغشاها ليل ولا نهار وسكان تلك المدائن ملائكة يسبحون الله لا يفترون قال بلوقيا وما وراء تلك المدن قال سبعون ألف حجاب كل حجاب قدر الدنيا ولا يعلم ما وراء تلك الحجب إلا الله تعالى فتركه ومضى حتى انتهى الى جبل فوجد فيه ملائكة على هيئة الغزلان فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال لهم من أنتم قالوا نحن ملائكة من ملائكة الله نعبد الله ههنا منذ خلقنا فسألهم عن جبل يقابلهم عظيم وهو يلمع كالشمس فقالوا هذا جبل الدنيا من ذهب وجميع معادن الذهب التى في الأرض ممتدة منه ثم تركهم ومضى حتى انتهى الى بحر عظيم وفيه حوتان عظيمان فسلم عليهما فردا عليه السلام وقالا له من أنت ياخلق الله قال أنا بلوقيا من بنى اسرائيل جئت في طلب محمد خاتم النبيين هل عنكم ما تطعمونى فأخرجوا له من غيب الله رغيفا فأكله فلم يجع بعد ذلك ثم انتهى الى جزيرة فرأى فيها طيرا عظيم الخلقة حسن الهيئة وفيه ما يدهش العقول من حسن تركيبه وهو على شجرة وتحت الشجرة مائدة موضوعة وعليها سمكة مشوية فدنا من الطائر وسلم عليه وقال له من أنت قال أنا ملك من ملائكة الجنة أرسلنى الله بهذه المائدة الى آدم وحواء حين اجتمعا على جبل عرفات فأكلا منها ثم أمرنى الله أن أضعها هنا وأقف عندها الى يوم القيامة وأمرنى أن أطعم منها كل من جاء هنا فأكل منها بلوقيا ولم ينقص منها شئ وهى على حالها فسأله عن حالها فقال الطائر ان طعام الدنيا ينقص ويتغير بالمكث وأما طعام الجنة فلا ينقص ولا يتغير فقال له بلوقيا هل يأكل من هذه أحد فقال نعم ان الخضر أبا العباس يأتى أحيانا فيأكل ثم يذهب فلما سمع ذلك بلوقيا قام ليظفر بالخضر ويجتمع معه ويسأله فبينما هو ذات يوم جالس واذا بالخضر عليه السلام قد أقبل عليه ثياب بيض فقام اليه بلوقيا وسلم عليه فرد عليه السلام فقال بلوقيا ياأبا العباس خرجت في طلب نبى آخر الزمان حتى انتهيت إلى هذا المكان فمكثت لقدومك لتخبرنى فقال له يابلوقيا إن نبى آخر الزمان لم يظهر في هذا الأوان ولم تدركه الآن يابلوقيا أتدرى كم بينك وبين أمك قال لا أعلم قال مسيرة خمسين عاما أتحب أن أضعك عند أمك فقلت نعم قال غمض عينيك فغمضتهما فلم أشعر إلا وأمى بجانبى ففتحت عينى وسلمت على أمى وقلت لها من جاء بى اليك ياأمى فقالت رأيت طائرا أبيض قد وضعك وذهب سريعا فقص على أمه قصته وخرج الى بنى اسرائيل وسلم عليهم وسلموا عليه وسألوه عن حاله في غيبته فأخبرهم فجعلوا يكتبون عنه جميع ما رأى من العجائب مدة أربعين سنة فلم يحصوا ما عنده مما رأى قيل انه عاش نحوا من ألف سنة والله أعلمض فتخسف فقال بلوقيا لذلك الملك وما وراء هذا الجبل قال أربعون ألف مدينة غير مدائن الدنيا وهى من ذهب وفضة وليس يغشاها ليل ولا نهار وسكان تلك المدائن ملائكة يسبحون الله لا يفترون قال بلوقيا وما وراء تلك المدن قال سبعون ألف حجاب كل حجاب قدر الدنيا ولا يعلم ما وراء تلك الحجب إلا الله تعالى فتركه ومضى حتى انتهى الى جبل فوجد فيه ملائكة على هيئة الغزلان فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال لهم من أنتم قالوا نحن ملائكة من ملائكة الله نعبد الله ههنا منذ خلقنا فسألهم عن جبل يقابلهم عظيم وهو يلمع كالشمس فقالوا هذا جبل الدنيا من ذهب وجميع معادن الذهب التى في الأرض ممتدة منه ثم تركهم ومضى حتى انتهى الى بحر عظيم وفيه حوتان عظيمان فسلم عليهما فردا عليه السلام وقالا له من أنت ياخلق الله قال أنا بلوقيا من بنى اسرائيل جئت في طلب محمد خاتم النبيين هل عنكم ما تطعمونى فأخرجوا له من غيب الله رغيفا فأكله فلم يجع بعد ذلك ثم انتهى الى جزيرة فرأى فيها طيرا عظيم الخلقة حسن الهيئة وفيه ما يدهش العقول من حسن تركيبه وهو على شجرة وتحت الشجرة مائدة موضوعة وعليها سمكة مشوية فدنا من الطائر وسلم عليه وقال له من أنت قال أنا ملك من ملائكة الجنة أرسلنى الله بهذه المائدة الى آدم وحواء حين اجتمعا على جبل عرفات فأكلا منها ثم أمرنى الله أن أضعها هنا وأقف عندها الى يوم القيامة وأمرنى أن أطعم منها كل من جاء هنا فأكل منها بلوقيا ولم ينقص منها شئ وهى على حالها فسأله عن حالها فقال الطائر ان طعام الدنيا ينقص ويتغير