فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 360

-صلى الله عليه وسلم: (نعم أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك فما من مرة يوحي إلى إلا ظننت أن نفسي تفيض) [1] .

3 -... ومنها ما يُخرِج ملامح جسده عن تأثير بيئته من حيث ظهور شدة الإجهاد عليه: فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه: (كان إذا نزل عليه الوحي ثقل لذلك، وتحدر جبينه عرقًا كأنه جمان، وإن كان في البرد) [2] .

4 -... ومنها ما يؤدي إلى ظهوره بمظهر تذلل العبد بيانًا لضعفه: فعن عبادة ابن الصامت - رضي الله عنه: (كان إذا أنزل عليه الوحي نكس رأسه ونكس أصحابه رؤوسهم، فإذا أقلع عنه رفع رأسه) [3] .

5 -... بل يُؤَثِّر على ما لامسه - صلى الله عليه وسلم - من بشر أو حيوان: فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: (كنت أكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان إذا نزل عليه أخذته بُرحاء [4] شديدة، وعرق عرقًا شديدًا مثل الجمان، ثم سري عنه، فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف، أو كسرة، فأكتب، وهو يملي علي، فما أفرغ حتى تكاد رجلي تنكسر من ثقل القرآن، وحتى أقول لا أمشي على رجلي أبدًا، فإذا فرغت، قال:(اقرأه) ، فأقرأه، فإن كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج به إلى الناس [5] ، وعند البيهقي: (وإن كان ليوحى إليه، وهو على ناقته فيضرب حزامها من ثقل ما يُوحى إليه) [6] .

(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل 2/ 222، مرجع سابق، وفيه: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا قتيبة ثنا بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمروبن الوليد وقد تقرر في قواعد المصطلح قبول رواية قتيبة عن ابن لهيعة.

(2) رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 4793، مرجع سابق.

(3) رواه مسلم 4/ 1817، مرجع سابق.

(4) في مختار الصحاح ص19، مرجع سابق:"بُرَحاءُ الحمى وغيرها بالضم والمد شدة الأذى تقول منه بَرَّحَ به الأمر تَبْريحًا أي جهده".

(5) المعجم الأوسط 2/ 544، مرجع سابق.

(6) دلائل النبوة 3/ 4، وعند ابن سعد 1/ 197، مرجع سابق من مراسيل عكرمة: (كان إذا أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقذ-أي ضعف وسكن- لذلك ساعة كهيئة السكران) ، وعنده 1/ 197عن أبي أروى الدوسي قال: (رأيت الوحي ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنه على راحلته فترغو وتفتل يديها، حتى أظن أن ذراعها تنقصم، فربما بركت، وربما قامت موتدة يديها حتى يسرى عنه من ثقل الوحي، وإنه ليتحدر منه مثل الجمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت