-? {وَقُرْءَانَهُ} : وقع في رواية الطبري في معناها: وتقرأه بعد، أي: قراءتك إياه، أي جريانه على لسانك، فقرآنه مصدر مضاف إلى المفعول [1] .
-? {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} : ورد في هذه الآية أربعة معانٍ عن ابن عباس - رضي الله عنه - [2] :
الأول: أي قرأه عليك الملك، وهو مما ورد في متن الحديث.
والثاني: رواه عنه البخاري: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} : فإذا جمعناه وألفناه، {فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} أي ما جمع فيه، فاعمل بما أمرك، وانته عما نهاك الله [3] .
والثالث: رواه عنه البخاري فقال:"باب قوله {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} ، قال ابن عباس - رضي الله عنه: {قَرَأْنَاهُ} بيناه {فَاتَّبِعْ} اعمل به" [4] .
والرابع: أي: (فإذا أنزلناه) معلقًا، رواه عنه البخاري موصولًا في خلق أفعال العباد، وفيه:" {فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} فاتبع مجمله، وتفهم ما فيه" [5] .
وعند الطبري من طريق قتادة في قوله {فَاتَّبِعْ} ما يؤيد التأويل الثاني لابن عباس - رضي الله عنه - إذ قال فيه:"اتبع حلاله واجتنب حرامه" [6] .
والتفسير الأول عن ابن عباس - رضي الله عنه - أشهر.
(1) حاشية الصاوي بهامش تفسير الجلالين 4/ 353، مرجع سابق.
(2) أما ابن حجر-رحمه الله تعالى- فقال:"والحاصل أن لابن عباس - رضي الله عنه - في تأويل قوله تعالى {قَرَأْنَاهُ} وفي قوله {فَاتَّبِعْ} قولين"انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري 8/ 683، مرجع سابق.
(3) صحيح البخاري 4/ 1770، مرجع سابق.
(4) صحيح البخاري 4/ 1877، مرجع سابق، وقال ابن حجر-رحمه الله تعالى-:"هذا التفسير رواه على بن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما - أخرجه بن أبي حاتم"انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري 8/ 682، مرجع سابق.
(5) (البخاري) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجعفي ت256هـ: خلق أفعال العباد 84 مراجعة: د. عبد الرحمن عميرة، دار المعارف السعودية- الرياض 1398هـ -1978م.
(6) تفسبر الطبري 29/ 188، مرجع سابق.