على بقية كتب أهل العلم، أو التوسع في معرفة الثقافات العصرية ... وهذه مسألة بحاجة إلى مزيد تدبر دون شطط.
ولا ينافي هذا قوله - سبحانه وتعالى - {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} "القمر/17"كما تقدم [1] ، ولما هو ظاهر أن القرآن مُيَسَرٌ للذكرى، ولا علاقة لذا مع موضوع الحفظ، وحديث التعتعة المذكور آنفًا صريح في هذا التقرير.
3 -مخارج الحروف هي الخمسة المشهورة: فلا يستدل بآية القيامة {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} على أن اللسان هو المخرج الوحيد، ولذا ذكر في حديث المعالجة (الشفتين) ، قال ابن حجر:"قوله: (وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه) اقتصر أبو عوانة على ذكر الشفتين، وكذلك إسرائيل، واقتصر سفيان على ذكر اللسان، والجميع مراد إما لأن التحريكين متلازمان غالبًا، أو المراد يحرك فمه المشتمل على الشفتين واللسان لكن لما كان اللسان هو الأصل في النطق اقتصر في الآية عليه" [2] .
ويقال على السياق نفسه: واقتصر على الشفتين واللسان لأنهما الظاهران للعيان، بخلاف الحلق والجوف والخيشوم.
(1) انظر: المبحث الخامس من هذا الفصل.
(2) فتح الباري 8/ 684، مرجع سابق.