2 -... قوله - عز وجل: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} "القيامة/18"؛ ففيها الأمر بالاستماع والانصات؛ إذ الاستماع والإنصات للملًك ينافي الإلهام الذي يقع في النفس دون استماع لأحد، ويُنظر المبحث السابق في معنى الآية.
3 -... قوله - سبحانه وتعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى} "الأعلى/6"؛ إذ الإقراء ينافي الإلهام منافاة لغوية وشرعية.
6 -أول لقاء لجبريل - عليه السلام - بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في غار حراء؛ إذ أقرأه ولم يُلْهِمْه، بل أكد له الإقراء بضمه إليه.
7 -حديث الحارث بن هشام المتقدم [1] ؛ إذ حالتا الوحي المذكورتان تنافيان الإلهام.
8 -ويدل على ذلك الباء في قوله - سبحانه وتعالى - {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ} "الشعراء/194"إذ هي: للملابسة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، كأنه قال: نزل في حال ملابسة له على حد خرج زيد بثيابه [2] ، ولو كان إلهامًا لما احتيج للنزول به.
7 -... حديثا المعالجة [3] والمدارسة [4] .
المطلب الثالث: حكم التلقين:
يجب التزامه منهجًا وحيدًا في تعليم ألفاظ القرآن الكريم، ونبذ ما سواه من حيث التقعيد العام [5] ، ويؤكد هذا الحكم أسلوب أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن عن جبريل - عليه السلام -؛ إذ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في ابتداء الأمر إذا لقن القرآن نازع جبريل - عليه السلام - القراءة، ولم يصبر حتى يتمها مسارعة إلى
(1) انظر: الفصل الثاني - المبحث الثالث.
(2) حاشية العلامة الصاوي على تفسير الجلالين 3/ 224، مرجع سابق.
(3) انظر: المبحث السادس من هذا الفصل.
(4) انظر: المبحث التاسع من هذا الفصل.
(5) ولم يكن استدلال صاحب كتاب الحلقات القرآنية على وجوب التلقين وسيلة وحيدة في تعليم القرآن الكريم، وتعلمه موفقًا؛ إذ حصر الأمر في دائرة (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) وذلك مما يُضْعفُ الحكم، ويجعل الاستدلال على أصل القضية مضيعًا لها. انظر: عبد المعطي محمد رياض طليمات: الحلقات القرآنية، دراسة منهجية شاملة، ط1، 1417هـ -1997م، إصدار برنامج تحفيظ القرآن الكريم-جدة.