القتال [1] ... ."ولا غرو! فتقطيع الأيدي لا وقع له عند رؤية يوسف - عليه السلام -."
وكان يواسيه - صلى الله عليه وسلم:
فعن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: جاء جبريل - عليه السلام - ذات يوم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس حزين قد خضب بالدماء، الحديث سيأتي [2] .
كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينشغل عمن سواه: فعن ابن عباسٍ - رضي الله عنه - قال: كنت مع أبى عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده رجل يناجيه، فكان كالمعرض عن أبى، فخرجنا من عنده، فقال لي أبى: أي بني! ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض عني؟ فقلت: يا أبت! إنه كان عنده رجلٌ يناجيه. قال: فرجعنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبى: يا رسول الله! قلت لعبد الله كذا وكذا، فأخبرني أنه كان عندك رجلٌ يناجيك فهل كان عندك أحدٌ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وهل رأيته يا عبد الله؟ ) قال: قلت: نعم! قال: (فإن ذاك جبريل وهو الذي شغلني عنك) [3] .
سابعًا: وهو صاحبه في الدنيا والآخرة: فعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في حديث الشفاعة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحكي قول عيسى - عليه السلام: ( ... ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انطلقوا إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فيشفع لكم إلى ربكم عز وجل، قال: فينطلق فيأتي جبريل - عليه السلام - ربه فيقول الله - عز وجل: ائذن له وبشره بالجنة. قال: فينطلق به جبريل فيخر ساجدًا قدر جمعة، ويقول الله - عز وجل: ارفع رأسك يا محمد! وقل يسمع واشفع تشفع قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه - عز وجل - خر ساجدًا قدر جمعة أخرى، فيقول الله - عز وجل: ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع. قال: فيذهب ليقع ساجدًا فيأخذ جبريل - عليه السلام - بضبعيه فيفتح الله عز وجل عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط) [4] الحديث.
(1) مسلم 4/ 1802، وفي الديباج5/ 317، مرجع سابق: قال النووي:"فيه: أن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء، بل يراهم الصحابة والأولياء".
(2) انظر: الحديث بتمامه ص219.
(3) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1/ 293، مرجع سابق.
(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1/ 4، مرجع سابق.