ثان. وهو بالمثلثة المقيم. ولا ردّ لما توهمته من وقوع أحد الأمرين لا جواب لسؤالها.
والجيرة: بكسر الجيم، جمع قلة للجار. والأكثبة: جمع كثيب، بالمثلثة، وهو الرمل المجتمع كالكوم. والدهناء: موضع ببلاد تميم، يمدّ ويقصر، وهو في البيت مقصور [1] . ومن أبيات هذه القصيدة [2] :
وكنت أرى من وجه ميّة لمحة … فأبرق مغشيّا عليّ مكانيا
أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتها … أثنتين صلّيت العشا أم ثمانيا [3]
وإن سرت في أرض الفضاء حسبتني … أداري رحلي أن تميل حباليا
يمينا إذا كانت يمينا وإن تكن … شمالا يحاديني الهوى عن شماليا
هي السّحر إلّا أنّ للسّحر رقية … وأنّي لا ألقى لما بي راقيا
هي الدّار إذ ميّ لأهلك جيرة … ليالي لا أمثالهنّ لياليا
ذو الرمّة اسمه غيلان بن عقبة بن مسعود [4] بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن
(1) البيت في اللسان وتاج العروس (دهن) وفي الديوان والكامل (... لجيرة) . قال المبرد: (قوله: لا، لحن وهذا اللحن راجع على المرأة لأن لا لاتقع إلا في جواب(أو) . وإنما سألته «بأم» وهي لم يستقر عندها علم). وفي ديوانه: (أي قلت للعجوز: لا زوجة لي هاهنا، ولم أجئ في خصومة، ان أهلي ومالي لجيرة لأكثبة الدهنا، أي ثم منزلي ومالي) .
(2) الأبيات الآتية في ديوانه على اختلاف الترتيب فقد وردت أرقامها على التوالي: 19 و 22 و 23 و 24 و 26 و 8.
(3) في الديوان 652: (صليت الضحى ..) وفيه: (يريد أثنتين أم ثمان، يريد انه كان يعقد بأصابعه فيستفتح من غفلته وينبسط فيظنها ثمانيا) .
(4) كذا بالاصل وفي الشعراء 506، والمشتبه للذهبي 58، والقاموس (بهش) : بهيش، بضم الباء الموحدة وآخره شين معجمة. وفي الأغاني واللآلي وابن خلكان: نهيش، بالنون والمهملة.