هو لصخر بن جعد الخضري، من قصيدة: أوّلها [1] :
تذكّرت كأسا إذ سمعت حمامة … بكت في ذرى نخل طوال جريدها
دعت ساق حرّ فاستحنّت لصوتها … مولّهة لم يبق إلّا شريدها
فيا نفس صبرا كلّ أسباب واصل … ستملى لها أسباب صرم تبيدها [2]
وليل بدت للعين نار كأنّها … سنا كوكب لا يستبين خمودها
فقلت عساها نار كأس وعلّها … تشكّى فآتي نحوها فأزورها
فتسمع قولي قبل حتف يصيبني … تسرّ به أو قبل حتف يصيدها
كأس: اسم امرأة، كان صخر مغرما بها، وهي بنت بجير بن جندب. والذرى:
جمع ذروة. وصرم: بكسر الصاد، القطع. والسنا: بالقصر، الضوء. وتشكي:
أصله تتشكى.
قال في الأغاني [3] : صخر بن جعد الخضري، والخضر ولد مالك بن طريف سموا الخضر لشدّة سوادهم. شاعر فصيح من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية.
(1) الاغاني 22/ 40 - 42 (الثقافة) .
(2) رواية الاغاني:
فيا نفس صبرا كل أسباب وصل … ستنمي لها أسباب هجر تبيدها
(3) 22 - 38 (الثقافة) .