فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 975

بالكسر، لبن المرأة خاصة. واسحم داج: قيل: الليل. والباء: ظرفية، أي تحالفا في ليل شديد السواد. وقيل: هو الرحم، أي تحالفا في ظلمة الأحشاء قبل الولادة.

وقيل: هو الرماد، أي تحالفا عند الرماد. وقيل: زق الخمر، وللعرب عادة في التعاقد عند الشراب بذلك. وقال الدمامينيّ: الأظهر، أن المراد به الليل، لأنه زمن ايقاد النار للأضياف. وهذا البيت أورده المصنف في عوض [1] .

فائدة:[نيران العرب]

قال العسكري [2] : نيران العرب بضع عشرة نار: نار القرى، توقد للأضياف ليهتدي الطارقون إلى المنزل. ونار الاستمطار: كانوا اذا احتبس المطر عنهم يجمعون البقر ويعقدون في أذنابها وعراقيبها السّلع والعشر [3] ويصعدون بها في الجبل الوعر [4] ويشعلون فيها النار. ويزعمون ان ذلك من أسباب المطر. قال أميّة بن أبي

الصلت [5] :

سلع ما ومثله عشر ما … عائل ما وعالت البيقورا [6]

(1) أورده ابن هشام في باب (عوض) ولم يذكره السيوطي هناك كاملا.

(2) انظر الحيوان 4/ 461 وما بعد.

(3) السّلع - بالتحريك، والعشر - بضم ففتح: ضربان من الشجر، كان العرب يأخذون حطبها ويشعلون فيها النار.

(4) وروى عكسه، أي انهم كانوا يحدرونها من الجبال.

(5) من قصيدة ذكرها الجاحظ في الحيوان 4/ 466 - 467، وهي:

سنة أزمة تخيّل بالنّا … س ترى للعضاه فيها صريرا

إذ يسفّون بالدّقيق وكانوا … قبل لا يأكلون شيئا فطيرا

ويسوقون باقرا يطرد السّهل … مهازيل خشية أن يبورا

عاقدين النيران في شكر الأذ … ناب عمدا كيما تهيج البحورا

فاشتوت كلها فهاج عليهم … ثم هاجت إلى صبير صبيرا

فرآها الإله ترشم بالقط … ر وأمسى جنابهم ممطورا

فسقاها نشاصه واكف الغي … ث منه إذا رادعوه الكبيرا

سلع ما ومثله عشر ما … عائل ما وعالت البنقورا

(6) في الحيوان: (هكذا كان الاصمعي ينشد هذه الكلمة، فقال له علماء بغداد: صحفت، إنما هي البيقور، مأخوذ من البقر) . وقال الاستاذ هارون محقق الحيوان: «والرواية: (البيقورا) بمعنى البقر، كما نبه وكما في اللسان (بقر، عيل) والديوان. يقال عال الشيء فلانا: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت