فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 975

قال الجاحظ في كتابه البيان [1] : من الجمقى كثير عزة، ومن حمقه أنه دخل على عبد العزيز بن مروان فمدحه بمديح استجاده فقال له: سلني حوائجك؟ قال:

تجعلني في مكان ابن رمانة [2] ! قال: ويحك، ذلك رجل كاتب وأنت شاعر! فلما خرج ولم ينل شيئا قال:

عجبت لتركي خطّة الرّشد بعد ما [3] … تبيّن من عبد العزيز قبولها

لئن عاد لي البيت. وبين البيتين قوله:

وأم صعبات الأمور أروضها … وقد أمكنتني يوم ذاك ذلولها

حلفت بربّ الراقصات إلى منى … يغول البلاد نصّها وذميلها [4]

لئن عاد لي البيت:

فهل أنت إن راجعتك القول مرّة … بأحسن منها عائد فمنيلها

خطة الرشد، بضم الخاء المعجمة، خصلة الهداية. ولا أقيلها: من الاقالة، أي لا أتركها. والأمّ، بفتح الهمزة، القصد. وأروضها: أذللها. والذلول:

المنقاد السهل. والراقصات: الابل، لأنها ترقص براكبها. ويغول البلاد، بغين معجمة، يقطعها ويجوبها. والنص والذميل، بالذال المعجمة، ضربان من سير الابل. ومنيلها: معطيها، اسم فاعل من النوال وهو العطاء.

فائدة:[كثير]

كثير بضم الكاف وفتح المثلثة والتحتية المشدّدة، ابن عبد الرحمن بن الأسود

(2) في البيان: (ابن زمانه) بالزاي المنقوطة.

(3) رواية البيان:

(عجبت لاخذي خطة الغي ...) وانظر حاشية الامير ص 19، وفيه: (بدا لي من عبد العزيز ..)

(4) في حاشية الأمير: (يغول الفيافي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت