هو لحميد بن ثور الهلاليّ الصحابي رضي الله عنه.
قوم: خبرهم مقدرا. والصريخ: صوت المستصرخ [1] . ورأيتهم: جواب الشرط. وملجم: من ألجمت الفرس. وسافع: من سفعت بناصيته، أي أخذت.
وقد استشهد ابن هشام في السيرة بالبيت على ذلك في تفسير قوله تعالى: (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ) . وأورده بلفظ (الصراخ) وبلفظ (من بين) . قال ابن الدماميني: و (من) فيه للابتداء. والمعنى: إنّ رؤيتك إياهم تقدمت من بين هذين القسمين، لا يخرجون عنهما. و (أو) بمعنى الواو ضرورة اقتضاء بين الاضافة الى متعدد.
حميد: هو ابن ثور بن حزن بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن نهيك بن هلال ابن عامر بن صعصعة الهلالي، أبو المثنى. وقيل: أبو الأخضر. وقيل: أبو خالد، ذكره الجمحي في الطبقة الرابعة من الشعراء الاسلاميين [2] . وقال المرزباني [3] : كان أحد الشعراء الفصحاء، وكان كل من هاجاه غلبه. وقد وفد على النبيّ صلّى الله وسلم، وعاش الى خلافة عثمان، وهو القائل [4] :
فلا يبعد الله الشّباب وقولنا … إذا ما صبونا صبوة: سنتوب
91 -وأنشده [5] :
ماذا ترى من عيال قد برمت بهم … لم أحص عدّتهم إلّا بعدّاد
كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية … لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي
(1) وفي الديوان: (الصريخ: المستغيث. وهو الناصر أيضا. وفي المثل:
عبد صريخه أمه. أي ناصره أذل منه وأضعف. والصريخ أيضا:
المغيث، فهو من المصادر التي تستعمل في الأضداد. وفي السيرة (الصراخ) بدل (الصريخ) ، وهو في معناه).
(2) الطبقات ص 495.
(3) نقلا عنه في الاصابة 2/ 39، وتهذيب ابن عساكر 4/ 460.
(4) ديوانه 52.
(5) ديوانه 156، وابن عقيل 2/ 70.