وكلّ قرينة قرنت بأخرى … ولو ضنّت بها سيفترقان
وكلّ أخ مفارقه أخوه … لعمر أبيك إلّا الفرقدان
فكان إجابتي إيّاه إنّي … عطفت إليه خوّار العنان
الذؤّابة من الشعر، والجمع ذوائب. وعزفت، بمهملة وزاي وفاء، صرفت.
والفجع: من الفجيعة، وهي الرزيئة. وشجاني: أحزنني. والمؤيد: بوزن المؤمن، الأمر العظيم والداهية. والفرقدان: نجمان قريبان من القطب. وكل قرينة: أي كل نفس مقرون بأخرى ستفارقها.
حضرميّ هذا صحابي. قال المرزباني: يكنى أبا كدام.
أخرج ابن شاهين عن أبي هريرة قال: وفد بنو أسد بن خزيمة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فتعلم حضرميّ بن عامر سورة عبس وتولى، فقرأها فزاد فيها: (وهو الذي أنعم على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى) فقال له النبي صلّى الله عليه وسلم: لا تزد فيها. وأخرجه من وجه آخر. وفيه: ان السورة (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) .
وروى أبو علي القالي من طريق ابن الكلبي قال [1] : كان حضرميّ بن عامر عاشر عشرة من اخوته فماتوا فورثهم، فقال فيه ابن عم له يقال له جزء بن مالك:
يا حضرمي، من مثلك، ورثت تسعة اخوة فأصبحت ناعما! فقال حضرمي في أبيات [2] :
إن كنت ازننتني بها كذبا … جزء فلاقيت مثلها عجلا
(1) الامالي 1/ 67
(2) البيان والتبيين 3/ 190