فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 975

وبعده الحارث بن حلّزّة وعمرو بن كلثوم. وقال القالي في أماليه [1] : حدّثنا أبو بكر الأنباري، نبأنا أبو حاتم، نبأنا عمارة بن عقيل، نبأنا أبي، يعني عقيل بن بلال سمعت أبي، يعني بلال بن جرير، يقول: دخلت على بعض خلفاء بني أميّة فقال:

ألا تحدّثني عن الشعراء؟ قلت: بلى، قال: فمن أشعر الناس؟ قلت: ابن العشرين، يعني طرفة. قال: فما تقول في ابن أبي سلمى والنابغة؟ قلت: كانا ينيران الشعر ويسديانه، قال: فما تقول في امرئ القيس بن حجر؟ قلت:

اتخذ الشعر نعلين يطؤهما كيف يشاء. قال: فما تقول في ذي الرّمّة؟ قلت:

قدر من الشعر على ما لم يقدر عليه أحد. قال: فما تقول في الأخطل؟ قلت: ما باح بما في صدره من الشعر حتى مات. قال: فما تقول في الفرزدق؟ قلت: بيده نبعة الشعر قابضا عليها. قال: فما أبقيت لنفسك شيأ! قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين، أنا مدينة الشعر التي يخرج منها ويعود إليها، ولأنا سبّحت الشعر تسبيحا ما سبّحه أحد قبلي. قال: وما التسبيح؟ قلت: نسبت فاظرفت، وهجوت فاذريت - يعني أسقطت - ومدحت فأسنيت، ورملت فأغزرت، ورجزت فأبحرت، فأنا قلت ضروبا من الشعر لم يقلها أحد قبلي.

فائدة:[المسمون طرفة جماعة]

المسمون طرفة جماعة [2] : هذا، وطرفة بن ألاءة النهشلي، وطرفة أحد بني جذيمة، وطرفة أخو بني عامر بن ربيعة. قاله الآمدي في المؤتلف والمختلف.

610 -وأنشد:

شجاك أظنّ ربع الظّاعنينا

تمامه:

ولم تعبأ بعذل العاذلينا

(2) انظر الآمدي 146 - 147 والخزانة 1/ 417

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت