فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 975

مقطّعة أحشاؤها من جوى الهوى … وتبريح شوق عاكف ما يريمها

قلت: كأن هذه المرأة هي قائلة الأبيات السابقة قالت تلك في الصبا وهذه في الجنوب. وقوله: نسميها: وضميرها للمجنون كما هو واضح. وللعلو بدعواه هناك للصبا كما قدمته. وقولها: هنا مجرى الجنوب، نظير قولها: هناك طريق الصبا.

15 -وأنشد:

فأصاخ يرجو أن يكون حيّا … ويقول من فرح هيا ربا

وقبله:

وحديثها كالغيث يسمعه [1] … راعي سنين تتابعت جدبا

وأورده ثعلب في أماليه بلفظ:

وحديثها كالقطر سرّ به

وقال: يقول حديثها كالغيث والخصب. انتهى [2] . والجدب. بفتح الجيم وسكون المهملة، ضدّ الخصب. وأصاخ، بصاد مهملة وخاء معجمة، أمال أذنه للاسماع. والحيا، بالقصر المطر.

16 -وأنشد في اذن:

لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها … وأمكنني منها إذن لا أقيلها [3]

هو لكثير عزة.

(1) في حاشية الامير: (كالقطر يسمعه) .

(2) لم أعثر على هذا الخبر في مجالس ثعلب.

(3) الخزانة 3/ 580، والبيان 2/ 189 (فإن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت