فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 975

وكم قد رأيت الدّهر غادر باغيا … بمنزلة ضاقت عليه مطالعه

فلم يزل به الحين الى أن وثب على ابن عم له أشرا وبطرا، فأخذ ابن عمه فحطأ به الأرض حطأة دق عنقه فمات، فبلغها فقالت كالشامتة:

ما زال شيبان شديدا هبصه … يطلب من يقهره ويهصه

ظلما وبغيا والبلايا تنشصه … حتّى أتاه قرنه فيقصه

فعاد عنه خاله وعرصه

قوله: (أمّنا) ضبط بالنصب إسم ليت. وشالت نعامتها: كناية عن موتها، فإن النعامة باطن القدم. وشالت: ارتفعت. ومن هلك ارتفعت رجلاه وانتكس رأسه فظهرت نعامة قدمه. وقوله: (أيما ... الخ) فيه شاهد لابدال الميم الأولى من إما المكسورة ياء، وفتح همزتها، وبحذف واو العطف من الثانية. وتلتهم: تبتلع.

واللهم: بسكون الهاء، الابتلاع. والسفعة في الوجه: السواد في خدّي المرأة الشاحبة. والقار: الزفت [1] . وهجر: قرية بالحجاز معروفة بكثرة التمر [2] .

وذوقار: موضع [3] والخرقاء: التي لا تحسن صنعة. وامرأة صنّاع: بفتح الصاد،

(1) قوله: (القار: الزفت) . يشير هنا الى الرواية الثانية للبيت، وهي رواية الحماسة، وفيها:

(كأنما وجهها قد طلي بالقار)

الوسق، بالفتح والكسر: حمل البعير. الأشظة: جمع شظاظ، بالكسر، وهو العود الذي يدخل في عروة الجوالق.

(2) قوله: قرية بالحجاز معروفة بكثرة التمر غير صحيح، بل هجر التي بالحجاز معروفة بالقلال لا بالتمر، ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلم في تشبيه نبق سدرة المنتهى: نبقها كقلال هجر. وأما هجر ذات التمر فقرية لعبد القيس وفيها المثل: كمستبضع التمر إلى هجر، وهي بناحية البحرين. اه. محمد محمود الشنقيطي.

قلت: ذكر ياقوت أنها قصبة البحرين.

(3) ماء لبكر بين الكوفة وواسط. ويروى كما في الحماسة: (ولو قاظت بذي قار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت