فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 975

الضّاربون الهام وسط الخيضعه … إليك جاوزنا بلاد مسبعه

تخبّر عن هذا خبيرا فاسمعه … مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه

إنّ استه من برص ملمّعه … وإنّه يولج فيها أصبعه

فالتفت النعمان الى الربيع وقال: كذاك أنت يا ربيع؟ قال: لا والله، لقد كذب ابن الأحمق اللئيم. فقال النعمان: أف لهذا طعاما، لقد خبثت عليّ. وقام الربيع وانصرف إلى منزله، وأمره النعمان بالانصراف فلحق بأهله، وأرسل الى النعمان بأبيات يعتذر فيها. فأجابه النعمان بقوله:

شرّد برحلك عنّي حيث شئت ولا … تكثر عليّ ودع عنك الأقاويلا

فقد ذكرت به الرّكب حامله … ما جاور النّيل أهل الشّام والنّيلا [1]

فما انتفاؤك منه بعد ما قطعت … هوج المطيّ به أكناف شمليلا

قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا … فما اعتذارك من قول إذا قيلا

فالحق بحيث رأيت الأرض واسعة … فانشربها الطّرف إن عرضا وإن طولا

شرّد: فرّق وبدّد، والأقاويل، جمع أقوال. والأقوال، جمع قول. والهوج، بضم الهاء وسكون الواو وجيم جمع هوجاء: وهي الناقة التي كأن بها هوجا لسرعتها.

وشمليل، بكسر المعجمة: الناقة الخفيفة [2] . والنعمان: هو ابن المنذر بن المنذر بن

(1) في الأغاني: (ما جاروت مصر) ، وفي الخزانة: (ما جاور السيل) .

(2) في الخزانة: (وقوله شمليلا) ، قال البكري في معجم ما استعجم:

هو بكسر أوله واسكان ثانيه بعده لام مكسورة على وزن فعليل: بلد، وأنشد هذا البيت. ومن العجائب تفسير العيني إياه بالناقة الخفيفة، وكأنه يكتب من غير أن يتصور المعنى).

وانظر البكري 809، وفيه:

(.. بعد ما جزعت … عوج المطيّ به أبراق شمليلا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت