فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 975

شواهد التلخيص.

94 -وأنشد [1] :

وكنت إذا غمزت قناة قوم … كسرت كعوبها أو تستقيما

قاله زياد الأعجم. قال شارح أبيات الايضاح: كذا نسب في كتاب سيبويه، وكذا رووه منصوبا، فتبعه عليه الناس، واستشهدوا به على النصب باضمار ان بعد الواو [2] . قال: وقد وقع هذا البيت في قصيدة لزياد الأعجم مرفوعة القوافي، وفيها أبيات مجرورة، وأول القصيدة:

ألم تر أنّني أوترت قوسي … لأبقع من كلاب بني تميم

عوى فرميته بسهام موت … كذاك يردّ ذو الحمق اللّئيم

فلست بسابقي هربا ولمّا … تمرّ على نواجذك القدوم

فحاول كيف تنجو من وقاع … فإنّك بعد ثالثة رميم

يهجو بهذه القصيدة المغيرة بن حبناء [3] . غمزت: من غمزت الشيء بيدي عصرته. والقناة: الرمح. وكعوبه: النواشز في أطراف الأنابيب. وقوله: (كسرت) إشارة إلى شدّة الغمز والتثقيف، ان لم تستقم على التليين والتلطيف. والمعنى:

أردت كسر كعوبها إلّا أن تستقيم من شدة العوج، وهذا إشارة إلى ما عليه المهجو من الاضطراب والهوج، فهو من باب: (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) أي أردت القراءة.

قاله شارح أبيات الايضاح. وقال الزمخشري في شرح أبيات الكتاب: معنى البيت:

(1) سيبويه 1/ 428، وابن عقيل 4/ 123، وطبقات الشعراء 558، والاغاني 11/ 160 واللسان (غمز) .

(2) أي: إلا أن تستقيم. والبيت من قصيدة أكثرها مرفوع القافية، وفيها أبيات إقواء بالكسر، ولكنهم اعتذروا لسيبويه بأنه هكذا سمعه من العرب، فكان انشاده حجة.

(3) انظر الاغاني 13/ 86 - 89 (الثقافة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت