بسير من يقطع المفاوز وال … بعد إلى من يثيبه الإبلا
يكرمها ما ثوت لديه ويج … زيها بما كان خفّها عملا
أبلج لا يرهب الهزال ولا … يقطع رحما ولا يخون إلا [1]
استأثر الله بالوفاء وبال … عدل وولّى الملامة الرّجلا
قد علمت فارس وحمير وال … أعراب بالدّشت أيّهم نزلا [2]
ليث لدى الحرب أو تدوخ له … قسرا وبذّ الملوك ما فعلا
والسفر: بفتح السين وسكون الفاء، جماعة، واحدها سافر، كصاحب وصحب، وراكب وركب. والسافر الذي خرج للسفر. والمهل: بفتح الميم والهاء، التؤدة وعدم العجلة. وأزجى: أسوق. وقلقل: فرس سريع. وقلا: بالكسر، إذا أحسن الدخول بين الجبال.
أخرج أبو الفرج في الأغاني عن سماك بن حرب قال [3] : قال الأعشى: أتيت سلامة ذا فابش فأطلت المقام ببابه حتى وصلت اليه بعد مدة، فأنشدته:
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا … وإنّ في شعر من مضى مثلا
استأثر الله بالوفاء وبال … عدل وولّى الملامة الرّجلا
الشّعر قلّدته سلامة ذا … فايش والشّيء حيث ما جعلا
قال: صدقت، الشيء حيث ما جعل، وأمر لي بمائة من الابل وكساني حللا وأعطاني كرشا مدبوغة مملوءة عنبرا فبعتها في الحيرة بثلاثمائة ناقة حمرا.
(1) في ديوانه: (أبيض لا يرهب ..) .
(2) الدشت: الصحراء، فارسية معربة.
(3) الأغاني 9/ 121 (الثقافة) .