فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 975

الأعشى يفد على ملوك العرب وملوك فارس، فلذلك كثرت الفارسية في شعره.

قال: وكان أبو كلبة هجا الأعشى وهجا الأصم بن معبد فقال فيهما:

فتحتما شاعري حيّ ذوي حسب … وحزّ أنفاكما حزّا بمنشار

أعني الأصمّ وأعشانا إذا ابتدرا … إلّا استعانا على سمع وإبصار

فامسك عنه الأعشى فلم يجبه بشيء، وقال للأصم: أنت من بيت مشهور، وأبو كلبة رجل مرذول فلا تجبه فترفع عن قدره [1] .

قالوا: والأعشى ممن أقرّ بالملكين الكاتبين في شعره، فقال في قصيدة يمتدح بها النعمان [2] :

فلا تحسبنّي كافرا لك نعمة … عليّ شاهدي يا شاهد الله فاشهد [3]

وقد كانت العرب ممن أقام على دين إسمعيل، إذا حلفت تقول: وحق الملكين.

فكان الأعشى ممن أقام على دين إسمعيل والقول بالأنبياء. قالوا: والأعشى ممن اعتزل وقال بالعدل في الجاهلية، من ذلك قوله:

استأثر الله بالوفاء ... البيت

وسلك الأعشى في شعره كل مسلك، وقال في أكثر أعاريض العرب، وليس ممن تقدم من فحول الشعراء أحد أكثر شعرا منه.

(1) انظر الاغاني 23/ 237 - 241. فقد روى شعر للاعشى وأبى كلبة هذا وبكير الأصم، في يوم ذي قار.

(2) ديوانه 193.

(3) في ديوانه برواية: (عليّ شهيد شاهد الله فاشهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت