فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 975

وهذا صاحب الملكين أضحى … تخرّق في مصانعه المنون

فكان عليه للأيّام دين … فقد قضيت عن المرء الدّيون

وخانته العصا من بعد ما قد … أتى ميتا له حين فحين

على الكرسيّ معتمدا عليه … يرفّ الخدّ منه والجبين

يسير بشرجع لا شيء فيه … تحار الشّمس فيه والعيون

وتضحى الجنّ عاكفة عليه … كما عكفت على الأسد العرين

وسخرت العيون له جميعا … عليه الطّير عاكفة عرين

فلم أر مثله حيّا وميتا … على الأيّام كان ولا يكون

فدان له الخلائق ثمّ هبّوا … ودان فيما قد يدين

بنى صرحا له دون الثّريّا … وأجري تحته الماء المعين

تراه متقنا لا عيب فيه … يخال بصرحه الذّهن الذّهين

وقد ملك الملوك وكلّ شيء … تدين له السّهولة والحزون

فأفنى ملكه مرّ اللّيالي … وخون الدّهر فيما قد يخون

وكلّ أخي مكاثرة وعزّ … إلى ريب الحوادث مستكين

كذاك الدّهر يفني كلّ حيّ … ويعقب بعد قوّته اليقين

ثم قام ابن كثير بن عذرة بن سعد بن تميم فقال: أيها الناس هذا حنظلة بن نهد معدن الحكماء، وعز الضعفاء، ومعطي اليانع، ومطعم الجائع، فهل منكم له مانع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت