فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 975

4 -وأنشد:

دعاني إليها القلب إني لأمره … سميع فما أدري أرشد طلابها

هذا من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي أوّلها: [1]

أبا الصّرم من أسماء حدّثك الّذي … جرى بيننا يوم استقلّت ركابها

زجرت لها طير الشمال فإن تكن … هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها

وقد طفت من أحوالها واردتها … سنين فأخشى بعلها وأهابها

ثلاثة أحوال فلمّا تجرّمت … علينا بهون واستحار شبابها

فقلت لقلبي: يا لك الخير إنّما … يدلّك للموت الجديد حبابها

دعاني إليها القلب إنّي لأمره … سميع فما أدري أرشد طلابها [2]

قال السكري: العرب تتشاءم بطير الشمال. وقوله: (فإن تكن هواك) يعني إن كانت الطير التي زجرها هواه يعني نفسها، يريد إن صدق هذا الطير سيصيبك اجتنابها، أي تنحيها وتباعدها [3] . واستقلت: احتملت. والركاب: الابل. وقوله:

زجرت، يروى بفتح التاء وضمها، وفيه التفات على الثاني، وعلى الفتح الالتفات في طفت أو في بيننا. وقوله: من أحوالها: أي حولها، فمن زائدة. والأحوال: جمع حول. وأهابها: أستحى أن أواجهها. وثلاثة أحوال: عطف بيان لسنين أو بدل.

وتجرّمت، بالجيم، انقضت تلك السنون وتكملت. والهون: الهوان. واستحار، بالحاء المهملة، تم واجتمع. ودعاني: جواب لما، ويروى عصاني. قال الأصمعي:

أي جعل لا يقبل منى وذهب إليها سفها. وروى مطيع بدل سميع، وهو ودعاني رواية

(1) سمط اللألي 866، وديوان الهذليين 1/ 70.

(2) ترتيب هذا البيت في ديوان الهذليين قبل البيت السابق. وفيه: (عصاني اليها ..) .

(3) في الهذليين: (زجرت لها طير السنيح) ، ويروى: (زجرت لها طير السماء) .

وبعض العرب تتشاءم بالسنيح، قوله: فإن تصب هواك الذي تهوى، يعني الطير الذي زجره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت