ألا لا أرى على الحوادث باقيا … ولا خالدا إلّا الجبال الرّواسيا
وإلّا السّماء والبلاد وربّنا … وأيّامنا معدودة واللّياليا
أراني إذا ما شئت لاقيت آية … تذكّرني بعض الّذي كنت ناسيا
ألم تر أنّ الله أهلك تبّعا … وأهلك لقمان بن عاد وعاديا
وأهلك ذا القرنين من قبل ما ترى … وفرعون جبّار معا والنّجاشيا [1]
ألا لا أرى إذا إمّة أصبحت به … فتتركه الأيّام وهي كما هيا
ألم تر للنّعمان كان بنجوة … من الشّرّ لو أنّ امرأ كان ناجيا [2]
فغيّر عنه رشد عشرين حجّة … من الدّهر يوم واحد كان غاويا
فلم أر مسلوبا له مثل ملكه … أقلّ صديقا صافيا ومواليا [3]
فأين الّذين كان يعطي جياده … بأرسانهنّ والحسان الحواليا
وأين الّذين كان يعطيهم القرى … بغلّاتهنّ والمئين الغواليا
وأين الّذين يحضرون جفانه … إذا قدّمت ألقوا عليها المراسيا
رأيتهم لم يشركوا بنفوسهم … منيّته لمّا رأوا أنّها هيا
خلا أنّ حيّا من رواحة حافظوا … وكانوا أناسا يتّقون المخازيا [4]
(1) في الديوان: (وفرعون أردى جنده) .
(2) في الديوان: (من العيش ..) .
(3) في الديوان:
.. مثل قرضه … أقل صديقا معطيا ومواسيا
ويروى أيضا: (بازلا ومواسيا) .
(4) في الديوان:
(أقبوا … وكانوا قديما يتقون)