ورأيته في شرح ثعلب بلفظ: ولا سابقي شيء [1] . ولا شاهد فيه على هذا. وتلعة:
بفتح المثناة والعين المهملة بينهما لام ساكنة، اسم ما علي من مسيل الوادي، وما سفل.
وعاديا: هو أبو السموأل، كان له حصنين أحدهما يقال له الأبلق، ونجوة: بالجيم، أي ارتفاع. والمئين الغواليا: الأبل الغالية الأثمان. ويقال: بدا لي في هذا الأمر بداء: أي نشأ لي فيه رأي [2] . وألقوا عليها المراسيا: أي ثبتوا عليها وأكلوا مثل المرسى للسفينة. وقوله: لم يشركوا .. البيت [3] : أي لم يواسوه في الموت.
والمتالي: التي يتبعها أولادها. واخلولج الأمر: التوى ولم يستقم على جهة لاختلاف الآراء فيه.
قال ثعلب: سبب قول زهير هذه القصيدة، أن كسرى طلب النعمان بن المنذر ليقتله، ففرّ فأتى طيّا، فسألهم أن يدخلوه جبلهم، فأبوا، فلقيه بنو رواحة، من عبس، فقالوا له: أقم فينا، فإنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا. فقال: لا طاقة لكم بكسرى. وأثنى عليهم خيرا.
فائدة: قوله: كأني وقد خلعت ... البيت. أورده عليه عمرو بن قمئة فقال في قصيدة لسميّه:
كأنّي وقد جاوزت تسعين حجّة … خلعت بها يوما عذار لجام
131 -وأنشد [4] :
متى تردن يوما سفار تجد بها … أديهم يرمي المستجيز المعوّرا
(1) كما في ديوان زهير.
(2) يلاحظ هنا ان السيوطي شرح الابيات على خلاف الترتيب الوارد في القصيدة، فانظر.
(3) أي في البيت: (رأيتهم لم يشركوا بنفوسهم) .
(4) ديوانه 355 (متى ما ترد يوما ..) . والمؤتلف والمختلف 32، وانظر هامش البكري ص 739 - 740.