فلتركبن منهم بليل يا فتى … تدع السّماك وتهتدي بالفرقد [1]
لبلاد قوم لا يرام هديّهم … وهديّ قوم آخرين هو الرّدي
كطريفة بن العبد كان هديّهم … ضربوا صميم قذاله بمهنّد [2]
إنّ الخيانة والمغالة والخنا … والغدر اتركه ببلدة مفسد
ملكا يلاعب أمّه وقطينها … رخو المفاصل أيره كالمرود [3]
بالباب يرصد كلّ طالب حاجة … فإذا خلا فإلمرء غير مسدّد
فبلغ شعره عمرا فآلى إن وجده بالعراق ليقتله، فقال المتلمس:
آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه … والحبّ يأكله في القرية السّوس
لم تدر بصرى بما آليت من قسم … ولا دمشق إذا ديس الكداديس
يال بكر ألا لله أمّكم … طال الثّواء وثوب العجز ملبوس
أغنيت شأني فأغنوا اليوم شأنكم … واستحمقوا في مراس القوم أو كيسوا
شدّوا الرّحال على بزل مخيّسة … والضّيم ينكره القوم المكاييس [4]
(1) في الاغاني قال: (فإن السماك يمان والفرقد شاميّ) .
(2) في الاغاني:(الهديّ: الجار هنا، والهديّ أيضا: الأسير، يقول:
إن جار غسان لا يضام ولا يرام بسوء).
(3) في الأغاني: (ملك يلاعب أمه وقطينه) وقال:(يريد عمرو بن هند. والقطين: الحشم، رماه بالمجوسية ونكاح الامهات، ويقال:
بل أراد ان به تأسفا).
(4) في الاغاني برواية:
ردّوا عليهم جمال الحيّ فارتحلوا … والظلم ينكره القوم الأكاييس
وقال: ويروى:
شدوا الجمال بأكوار على عجل … والضيم ينكره القوم المكاييس