فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 975

قرّب بعض اللصوص إبلا للبيع، فقيل له: ما نارك؟ وكان قد أغار عليها من كل وجه. وإنما يسأل عن ذلك لأنهم يعرفون ميسم كلّ قوم وكرم إبلهم من لؤمها، فقال [1] :

تسألني الباعة أين نارها … إذا زعزعوها فسحت أبصارها [2]

كلّ تجار إبل تجارها … وكلّ دار لأناس دارها

وكلّ نار العالمين نارها

وقال الآخر [3] :

يسقون آبالهم بالنّار … والنّار قد تشفي من الأوار

يقول: لما رأوا نارها خلوا لها المنهل، فشربت لعز أصحابها.

ونار الحرب مثل لا حقيقة لها. ونار الحباحب: كل نار لا أصل لها، مثل ما ينقدح بين نعال الدواب وغيرها. قال أبو حيّة:

وأوقدن نيران الحباحب والتقى … غضّى نتراقى بينهنّ ولاوله

ونار اليراعة وهو طائر صغير، إذا طار بالليل حسبته شهابا، وضرب من الفراش إذا طار بالليل حسبته شرارة.

ونار البرق: العرب يسمون البرق نارا [4] .

(1) الخزانة 3/ 213 والحيوان 4/ 492، ومحاضرات الراغب 2/ 290، وأمثال الميداني 2/ 74.

كذا في الاصل، ورواية الحيوان:

تسألني الباعة ما نجارها … إذ زعزعوها فسمت أبصارها

وكذا في الخزانة وبرواية: (إذ زعزعتها) .

(3) سيأتي ص 316، الشاهد رقم 141.

(4) في الحيوان 4/ 487: (وقال الأعرابي، وذكر البرق:

نار تعود به للعود جدّته … والنار تشعل نيرانا فتحترق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت