فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 975

ممكورة ردع العبير بها … جمّ العظام لطيفة الخصر

وكأنّ فاها بعد ما رقدت … يجري عليه سلافة الخمر

وبجيد آدم شادن خرق … يرعى الرّياض ببلدة قفر

لمّا رأيت مطيّها حزقا … خفق الفؤاد وكنت ذا صبر

فتبادرت عيناي بعد همّ … وانهلّ مدمعها على الصّدر

ولقد عصيت ذوي أقاربها [1] … طرّا وأهل الودّ والصّهر

حتّى إذا قالوا وما كذبوا … أجننت أم بك داخل السّحر

قوله: غير مشنّج، بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد النون وجيم، والتشنج: تقبض في الجلد. واللثم: بمثلثة، القبلة. قال في الصحاح: وقد لثمت فاها بالكسر، إذا قبلتها، وربما جاء بالفتح. قال ابن كيسان: سمعت المبرّد ينشد قول جميل [2] :

فلثمت فاها آخذا بقرونها

بالفتح انتهى. والقرون: ضفائر شعر الرأس. والنزيف: بزاي وفاء فعيل، بمعنى مفعول: أي منزوف ماؤه، وأراد به المنزوف من الخمر، نزف من إنائه ومزج بالماء البارد. والحشرج: بفتح المهملة والراء بينهما شين معجمة ساكنة آخره جيم، قال ابن السكيت: وحشرج، ماء يكون فيه حصى. وقال غيره: هو ماء تنشقه الأرض من الرمل، فإذا صار إلى صلابته أمسكته فتحفر عنه الأرض فستخرج. وقوله شرب النزيف، بالنصب، صفة مصدر محذوف، وتقديره:

فلثمت فاها ومصصت ريقها وشربتها شربا مثل:

شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج

(1) كذا في الاصل والاضافة فيه غير صحيحة، وفي الديوان: ذوي القرابة فيكم).

(2) الكامل 251، وفيه ان الشعر لعروة بن أذينة، ونسبه ابن عساكر في تاريخه الى جميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت