ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله [1] … على قومه يستغن عنه ويذمم
ومن يجعل المعروف من دون عرضه … يفره ومن لا يتّق الشّتم يشتم
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه … يهدّم ومن لا يظلم النّاس يظلم
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه … ولو رام أسباب السّماء بسلّم
ومن يعص أطراف الزّجاج فإنّه … يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم
ومن يوف لا يذمم ومن يفض قلبه … إلى مطمئنّ البرّ لا يتجمجم
ومن يغترب يحسب عدوّا صديقه … ومن لا يكرّم نفسه لا يكرّم
ومهما تكن عند امرئ من خليقة … ولو خالها تخفى على النّاس تعلم
ومن لا يزل يستحمل النّاس نفسه … ولا يعفها يوما من الدّهر يسأم [2]
دمنة، بكسر الدال، هي: الكناسة، وتقدير الكلام: أمن منازل أم أوفى،
(1) في الديوان: (ويبخل بفضله) ، وفي شرح الأعلم: (ومن يك ذا مال فيبخل بماله) .
(2) ويروى:
ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه … ولا يعفها يوما من الذل يندم
وفي الديوان 32.
ولم يغنها يوما من الناس يسأم
وروى الأصمعي:
ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه … ولا يغنها يوما من الدهر يسأم
وفي الديوان قال: (زاد هذا البيت أبو زيد. وسمعت المازني يقول قال أبو زيد: قرأت هذه القصيدة على أبي عمرو منذ أربعين سنة فقال: لم أسمع هذا البيت إلا منك، يعني أبا زيد) . وفي التبريزي:
(.. قرأت هذه القصيدة على أبي عمرو بن العلاء فقال لي: قرأت هذه القصيدة منذ خمسين سنة فلم أسمع هذا البيت إلا منك) .