ولتبكني ناقة إذا رحلت … وغاب في سربخ مناكبها [1]
ولتبكني عصبة إذا اجتمعت … لم يعلم النّاس ما عواقبها
217 -وأنشد:
علام تقول الرّمح يثقل عاتقي … إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت [2]
هذا من قصيدة لعمرو بن معدي كرب الزبيدي، وقبله:
ولمّا رأيت الخيل زورا، كأنّها … جداول زرع أرسلت فاسبطرّت
هتفت بخيل من زبيد فداعست … إذا طردت جالت قليلا فكرّت [3]
فجاشت إليّ النّفس أوّل مرّة … فردّت على مكروهها فاستقرّت
زور: بضم الزاي، جمع أزور، وهو المعوج الزّور. والجدول: النهر الصغير.
واسبطرت: امتدت. قال التبريزي: والتشبيه وقع على جري الماء في الأنهار.
وجاشت النفس: ارتفعت (من الفزع) [4] ، والفاء في: فجاشت، يحتمل زيادتها.
والفعل جواب لما [5] . ويحتمل أن يكون الجواب محذوفا، أي طعنت أو أبليت، كذا قال. وأنت ترى الجواب مصرحا به في قوله: هتفت. وعلام: حرف الجر، دخل على ما الاستفهامية، حذف ألفها. والرمح: يروى بالرفع [6] ، وبالنصب، على جعل تقول كتظن، قاله التبريزي. وكذا أورده المصنف في التوضيح شاهدا على إعمال
(1) في الأغاني: (في سروح مناكبها) .
(2) الخزانة 1/ 422 والحماسة 1/ 158
(3) البيت في الخزانة برواية: هتفت فجاءت من زبيد عصابة.
(4) مزيدة من الخزانة، واضاف: (وهذا ليس لكونه جبانا، بل هذا بيان حال النفس) ، وانظر الحماسة 1/ 157.
(5) تكون الفاء زائدة في قول الكوفيين وأبي الحسن الأخفش. وانظر التبريزي 1/ 157.
(6) فعلى ظاهر الأمر.