بأن لا تبغي الودّ من متباعد [1] … ولا تنأ إن أمسى بقربك راضيا
وذو السّوء فاشنأه وذو الودّ فاجزه [2] … على ودّه أو زد عليه الغلانيا
وآس سراة القوم حيث لقيتهم … ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا
وإن بشر يوما أحال بوجهه … عليك فحل عنه وإن كنت دانيا [3]
وإنّ تقى الرّحمن لا شيء مثله … فصبرا إذا تلقى السّحاق الغراثيا
وربّك لا تشرك به إنّ شركه … يحطّ من الخيرات تلك البواقيا
بل الله فاعبد لا شريك لوجهه … يكن لك فيما تكدح اليوم راعيا
وإيّاك والميتات لا تقربنّها … كفى بكلام الله عن ذاك ناهيا
ولا تعدنّ النّاس ما لست منجزا … ولا تشتمن جارا لطيفا مصافيا
ولا تزهدن في وصل أهل قرابة … ولا تك سبعا في العشيرة عاديا
وإن امرؤ أسدى إليك أمانة … فأوف بها إن متّ سمّيت وافيا [4]
ولا تحسد المولى وإن كان ذا غنى [5] … ولا تجفه إن كنت في المال غانيا
ولا تخذلنّ القوم إن ناب مغرم … فإنّك لا تعدم إلى المجد داعيا
(1) في الديوان: (بأن لا تأنّ الود) .
(2) رواية الديوان: فذا الشّن فاشنأه وذا الود ..
(3) في الديوان (وان كان دانيا) .
(4) وبعد هذا البيت في الديوان البيت الاخير من القصيدة حسب ترتيب السيوطي وهو (وجارة جنب) .
(5) في الديوان: ولا تحسدن مولاك إن كان ذا غنى.