وأخرج ابن عساكر عن الأصمعي قال: قيل للحطيئة: من أشعر الناس؟ فأخرج لسانه فقال: هذا إذا طمع. وفي البيان للجاحظ [1] : قال اعرابي للحطيئة: ما عندك يا راعي الغنم؟ قال: قال: عجراء من سلم [2] ، قال: إني ضيف، قال: للضيفان أعددتها. قال [3] : وكان الناس يستحبون قول الأعشى:
تشبّ لمقرورين يصطليانها … وبات على النّار النّدى والمحلّق
حتى قال الحطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره … تجد خير نار عندها خير موقد
فسقط بيت الأعشى.
قال: وحدثنا علي بن مجاهد عن هشام بن عروة، قال: سمع عمر بن الخطاب رجلا ينشد بيت الحطيئة هذا فقال عمر: ذاك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقال الزبير ابن بكار في الموفقيات: بخلاء العرب أربعة: الحطيئة، وحميد الأرقط، وأبو الاسود الدؤلي، وخالد بن صفوان.
(2) يعني عصاه.
(3) انظر ص 304.