فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 975

بكرك الذي نحرت، فلك بكران. وكان زهير كثير المال، وكان كعب مجدودا فقال كعب [1] :

ألا بكرت عرسي بليل تلومني … وأقرب بأحلام النّساء إلى الرّدى!

وذكر فيها زيدا، فقال زهير: هجوت رجلا غير مفحم وإنه لخليق أن يظهر عليك، فأجابه زيد فقال [2] :

أفي كلّ عام مأتم تبعثونه … على محمر عود أثيب وما رضى

تجدّون خمشا بعد خمش كأنّما … على فجع من خير قومكم نعى

تحضّض جبّارا عليّ ورهطه … وما صرمتي منكم لأوّل من سعى

ترعّي بأذناب الشّعاب ودونها … رجال يصدّون الظّلوم عن الهوى

ويركب يوم الرّوع فيها فوارس … بصيرون في طعن الأباهر والكلى

تقول: أرى زيدا وقد كان معدما … أراه لعمري قد تموّل واقتنى

وذاك عطاء الله من كلّ عادة … يشمّره يوما إذا قلّص الخطا

فلولا زهيرا أن أكدّر نعمة … لقاذعت كعبا ما بقيت وما بقا

270 -وأنشد:

ألاعم صباحا أيّها الطّلل البالي … وهل يعمن من كان في العصر الخالي

(1) ديوانه 127 وفيه: (ألا بكرت عرسي توائم من طي) ، وفي ذيل اللآلي:

(وأكثر أحلام النساء ..) .

(2) انظر الشعراء 245 - 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت