وأخرج البيهقي وابن عساكر عن ابراهيم بن عامر قال: واعد العرجى امرأة بغيا بالطائف، فجاء على حمار ومعه غلام له، فجاءت المرأة على أتان معها جارية، فوثب العرجى على المرأة، والغلام على الجارية، والحمار على الأتان. فقال العرجى: هذا يوم غابت عواذله [1] .
308 -وأنشد:
يميد إذا مادت عليه دلاؤهم … فيصدر عنها كلّها وهو ناهل [2]
309 -وأنشد:
فلمّا تبيّنا الهدى كان كلّنا … على طاعة الرّحمن والحقّ والتّقى
عزاه المصنف لعليّ بن أبي طالب. وقال المرزباني في تاريخ النحاة: قال يونس [3] ما صح عندنا ولا بلغنا أن عليّ ابن أبي طالب قال شعرا إلا هذين البيتين:
تلكم قريش تمنّتني لتقتلني [4] … فلا وربّك ما برّوا وما ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لهم … بذات روقين لا يعفو لها أثر [5]
وقال وكيع في الغرر: حدثني ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يصح أن عليا رضي الله عنه قال من الشعر: (تلكم قريش ... فذكر البيتين) وقال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن اسحق، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الغرري عن إسرائيل بن يونس عن
(1) انظر الاغاني 1/ 395 (الدار) .
(2) في حاشية الامير 1/ 165: (قوله: فيصدر عنه: أي عن الماء، وضمير كلها للدلاء. وماد: تحرك. والناهل: الريان والعطشان من أسماء الأضداد) .
(3) هما في معجم الشعراء 131
(4) في معجم الشعراء: (تمناني) .
(5) في معجم الشعراء: (بذات وقبين) وفي حاشية الامير 1/ 166 كرواية الأصل وقال: (وفي القاموس: داهية ذات روقين، أي عظيمة) .