دعا قابضا والمرهفات تنوشه … فقبّحت مدعوّا ولبّيك داعيا [1]
فليت عبيد الله حلّ مكانه … فأودى ولم أسمع لتوبة ناعيا [2]
ومن جيد مارثته به قولها [3] :
أقسمت أبكي بعد توبة هالكا [4] … وأحفل من دارت عليه الدّوائر
لعمرك ما بالموت عار على الفتى … إذا لم تصبه في الحياة المعائر
فلا الحيّ ممّا يحدث الله سالما … ولا الميت إن لم يصبر الحيّ ناشر
وكلّ شباب أو جديد إلى البلى … وكلّ امرئ يوما إلى الله صائر
فلا يبعدنك الله توبة هالكا … أبا الحرب إن دارت عليه الدّوائر
وأقسمت لا أنفكّ أبكيك ما دعت … على غصن ورقاء أو طار طائر
قتيل بني عوف فيالهفا به … وما كنت إيّاهم عليه أحاذر
وقال وكيع في الغرر: حدثني إبراهيم بن إسحق الصالحي، أنبأنا عمرو بن أبي عمرو الشيباني، عن أبيه قال: أنشدت ليلى الأخيلية الحجاج بن يوسف:
(1) في الاغاني: (والمرهفات يردنه) وفي الكامل: (ينشنه) .
(2) في الكامل:
(... كان مكانه … صريعا ولم أسمع ....)
(3) الاغاني 11/ 234
(4) أي أقسمت لا أبكي ... ولا أحفل، وحذف (لا) في مثل هذا الموضع جائز وكثير.