هو لعمر بن أبي ربيعة. أخبرني أبو الفرج في الأغاني: عن مصعب الزّبيري قال: اجتمع نسوة فذكرن عمر ابن أبي ربيعة وشعره وظرفه ومجلسه وحديثه، فتشوّقن إليه وتمنّينه، فقالت سكينة: أني لكنّ به، فبعثت إليه رسولا أن يوافي الصّورين ليلة سمّتها [1] ، فوافاهنّ على رواحله، فحدّثهنّ حتى طلع الفجر وحان انصرافهنّ فانصرف الى مكة فقال في ذلك:
ألمم بزينب إنّ البين قد أفدا … قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
قد حلفت ليلة الصّورين جاهدة … وما على المرء إلّا الحلف مجتهدا [2]
لأختها ولأخرى من مناصفها [3] … لقد وجدت به فوق الّذي وجدا
لو يجمع النّاس ثمّ اختير صفوتهم [4] … شخصا من النّاس لم أعدل به أحدا
(1) الصورين: موضع بالمدينة بالبقيع، ذكره ياقوت واستشهد بالبيت.
(2) في الديوان 136: (الا الصبر مجتهدا) . وقوله: جاهدة ... الخ، حال من ضمير حلفت، والجهد: ما جهد الانسان من مرض أو أمر شاق، فهو مجهود. وقوله: وما على المرء، بمثابة تسلي للعاشق.
(3) في الديوان: (لتربها) . والمصنف. الخادم. والانثى بالهاء، جمعه مناصف.
(4) في الاغاني والديوان (لو جمع) .