لا يدفع محتوم القدر، ولو اختار من الأرض نفقا، أو استطاع الى السماء مرتقى.
والأحجاء: جمع حجا، وهو الملجأ والمهرب. ويطلق أيضا على الجانب والناحية ومنعرج الوادي. وحجا العين: جانبها. وواحد السلاليم: سلم، وهو المرقاة والدرجة إلى الإرتفاع، مشتق من السلامة تفاؤلا للمرتقى، يذكر ويؤنث. وكان القياس السلالم بغير ياء، إلا أنه زاد الياء ضرورة. والجراثيم: الأشراف.
420 -وأنشد:
ولو أنّها عصفورة لحسبتها … مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما [1]
هو من مقطوعة لجرير قالها في يوم العظالى، وقبله [2] :
وفرّ أبو الصّهباء إذ حمي الوغى … وألقى بأبدان السّلاح وسلّما
وأيقن أنّ الخيل إن تلتبس به … تئم عرسه أو تملأ البيت مأتما [3]
ولو أنّها عصفورة لحسبتها … مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما
عبيد: بضم العين، وأزنما: قبيلتان من بني يربوع. وحسبتها: بالخطاب، التفاتا من الغيبة. ومسوّمة: أي خيلا مسوّمة. وقوله: ولو أنها عصفورة، قال صاحب كتاب مناقب الشبان: نظيره قول جرير أيضا [4] :
ما زلت تحسبهم كلّ شيء بعضهم … خيلا تكرّ عليهم ورجالا
ويروى أن الأخطل لما سمع هذا البيت قال: قد استعان عليه بالقرآن، يعني
(1) ديوان جرير 566، وهو في حماسة البحتري ص 412 للبعيث أو جرير. وفي العقد الفريد 1/ 195 للعوام بن شوذب الشيباني في بسطام وأصحابه.
(2) هذه الأبيات ليست في ديوان جرير وهي في العقد للعوام.
(3) عجز البيت في العقد برواية: يعد غائما أو يملأ البيت مأتما.
(4) ديوانه 451 وفيه: (... تحسب كل شيء بعدهم ... تشد عليكم ...)