فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 975

422 -وأنشد:

لو يشا طار به ذو ميعة … لا حق الآطال نهد ذو خصل [1]

عزاه في الحماسة لامرأة من بني الحارث، وقال العيني: هو لعلقمة، وقبله:

فارس ما غادروه ملحما … غير زمّيل ولا نكس وكل

وبعده:

غير أنّ البأس منه شيمة … وصروف الدّهر تجري بالأجل

فارس خبر مبتدأ محذوف، أي هو، و (ما) زائدة لتفخيم شأن المرثى، أي فارس رفيع المحل. وغادروه: تركوه، نعت [2] . وملحما: قتيلا طعمة لعوافي السباع والطير [3] ، حال من الهاء، وغير: نعت ملحم. والزمّيل، بضم الزاي وفتح الميم المشددة وسكون الياء التحتية ولام، الجبان الضعيف، كأنه زمّل بالعجز كما يزمّل الرجل في الثوب. والنكس: بكسر النون وسكون الكاف ومهملة، المقصر عن غاية النجدة والكرم. وأصله في السهام الذي انكسر فجعل أسفله أعلاه، فلا يزال ضعيفا. والوكل: الجبان الذي يتكل على غيره فيضيع أمره. وقد أورد المصنف هذا البيت شاهدا (في الباب الخامس، على إنه من باب الاشتغال) [4] .

ويشا: بحذف الهمزة إما ضرورة، وإما خبر (ما) بلو، وتشبيها لها بأن. وذو: نعت لمحذوف، أي فرس. والميعة: النشاط، أي لو شاء لأنجاه فرس له ذو نشاط.

ولاحق الآطال: أي ضامر الجنبين، وهو بالمدّ جمع أطل بوزن أبل، وهي الخاصرة.

(1) الخزانة 4/ 521، وامالي ابن الشجري 1/ 166 و 299 والحماسة 3/ 121

(2) في ابن الشجري 1/ 300، قولها: فارسا ما غادروه، نصبت (فارسا) بمضمر فسره (غادروه) .

(3) وكذا في التبريزي، وفي ابن الشجري: (الملحم: الذي أحيط به في الملحمة، وهو الموضع الذي يلتحم فيه المتحاربون)

(4) بياض بالاصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت