فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 975

لعمري لئن كانت أصابت مصيبة … أخي، والمنايا للرّجال شعوب

لقد كان، أمّا حلمه فمروّح … علينا، وأمّا جهله فعزيب

ومنها:

فإن تكن الأيّام أحسنّ مرّة … إليّ فقد عادت لهنّ ذنوب

الى أن قال:

وداع دعايا من يجيب إلى النّدي … فلم يستجبه عند ذاك مجيب

فقلت: ادع أخرى وارفع الصّوت دعوة … لعلّ أبي المغوار منك قريب

يجبك كما قد كان يفعل إنّه … تجيب لأبواب العلاء طلوب

أبو المغوار: بكسر الميم وسكون الغين المعجمة. ودعوة: نصب على التعليل.

والبيت استشهد به على الجر بلعل، وروى أبو المغوار بالنصب على أصله. قال القالي في الامالي: بعض الناس يروي هذه القصيدة لكعب بن سعد الغنوي، (وبعضهم يرويها بأسرها لسهم الغنوي) [1] ، وهو من قومه وليس بأخيه، والمرثيّ بهذه القصيدة يكنى أبا المغوار واسمه هرم. وبعضهم يقول اسمه شبيب، ويحتج ببيت روي في هذه القصيدة:

أقام وخلّى الظّاعنين شبيب

وهذا البيت مصنوع، والأوّل أصحّ لأنه رواه ثقة، انتهى. ثم قال: ويقال خرمته المنيّة وتخرّمته اذا ذهبت به، وشعوب معرفة به لا ينصرف، اسم من اسماء المنية، سميت شعوب لأنها تشعب، أي تفرّق. وشعوب في الأصل

(1) مزيدة عن الامالي 2/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت