قال الجرمي: أراد ليتك دفعت، فأضمر اسم ليت، وهو ضعيف رديء، ولا يجوز في الكلام، وقلما جاء في الشعر. وقال السكري: أراد فليت الأمر، فأضمر.
وقوله: (على ما حيلت) من كلام العرب، أي على كل حال، وأدخل النون في ألم يشفينك، ودخولها قبيح في الكلام، ولكنه كثير في الشعر.
461 -وأنشد:
ولو أنّ واش باليمامة داره … وداري بأعلى حضر موت اهتدى ليا [1]
هذا من قصيدة لمجنون ليلى قيس بن الملوح. قال في الاغاني [2] : وهي من أشهر أشعاره وبعده:
وماذا لهم لا أحسن الله حظّهم … من الحظّ في تصريم ليلى حباليا
فأنت الّتي إن شئت أشقيت عيشتي … وإن شئت بعد الله أنعمت باليا
ومنها:
أحبّ من الأسماء ما وافق اسمها … وأشبهه أو كان منه مدانيا
هي السّحر إلّا أنّ للسّحر رقية … وإنّي لا ألقى لنفسي راقيا
ومنها:
أعدّ اللّيالي ليلة بعد ليلة … وقد عشت دهرا لا أعدّ اللّياليا
أراني إذا صلّيت يمّمت نحوها … بوجهي وإن كان المصلّى ورائيا
وما بي إشراك ولكنّ حبّها … لعظم الشّجا أعيا الطّبيب المداويا
(1) ديوانه 88، والاغاني 2/ 69 (الدار) ببعض الاختلاف، والخزانة 4/ 295
(2) 2/ 68 (الدار) .