يا حبّذا جبل الرّيّان من جبل … وحبّذا ساكن الرّيّان من كانا
وحبّذا نفحات من يمانية … تأتيك من قبل الرّيّان أحيانا
هبّت جنوبا فهاجت لي تذكّركم … عند الصّفاة الّتي شرقيّ حورانا [1]
هل يرجعنّ وليس الدّهر مرتجعا … عيش بها طال ما احلولى وما لانا
أزمان يدعونني الشّيطان من غزلي … وهنّ يهوينني إذ كنت شيطانا [2]
النفحات: جمع نفحة، من قولك: نفحت الريح إذا هبت. واليمانية: ريح تهب من قبل اليمن، وهي الجنوب. وقيل: هنا المرأة وضمير هبت للريح. والصفاة:
الصخرة الملساء. وحوران: مدينة بالشام. وقد أورد المصنف قوله حبذا نفحات في الكتاب الخامس. ومنها:
قل للأخيطل لم تبلغ موازنتي … فاجعل لأمّك أير القسّ ميزانا
قال الخليفة والخنزير منهزم … ما كنت أوّل عبد محلب خانا
لاقى الأخيطل بالجولان فاقرة … مثل اجتداع القوافي وبر هزّانا
يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم … لا يستفقن إلى الدّيرين تحنانا
لمّا روين على الخنزير من سكر … نادين يا أعظم القسّين جرّدانا
هل تتركنّ إلى القسّين هجرتكم … ومسحكم صلبكم رحمان رحمانا [3]
لن تدركوا المجدأ وتشروا عباءكم … بالخزّ أو تجعلوا التّنّوم ضمرانا
(1) رواية الديوان: هبت شمالا فذكرى ما ذكرتكم.
(2) في الديوان: (وكن يهوينني)
(3) في الديوان: ومسحهم صلبهم رحمان قربانا