فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 975

532 -وأنشد:

وإنّك مهما تعط نفسك سؤله … وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا [1]

قال القالي في أماليه [2] : قرأت على أبي بكر بن دريد لحاتم بن عبد الله:

أكفّ يدي عن أن ينال التماسها … أكفّ صحابي حين حاجتنا معا [3]

أبيت هضيم الكشح مضطمر الحشا … من الجوع أخشى الذّمّ أن أتضلّعا

وإنّي لأستحيي رفيقي أن يرى … مكان يدي من جانب الزّاد أقرعا

وإنّك إن أعطيت بطنك سؤله … وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا

كذا أورده القالي، فلا شاهد فيه. وأورده صاحب الحماسة بلفظ المصنف [4] .

قوله: (أكف يدي) أي أقبضها إذا جلسنا على الطعام إيثارا لهم وخوفا أن يفني الزاد. وقوله: (أبيت هضيم الكشح) يدل على كفه عن الأكل إيثارا للأكل على نفسه. وقوله: (وحاجتنا معا) أي كلنا جائع، فحاجتنا إلى الطعام كحاجة صاحبه.

وحاجتنا: مبتدأ. ومعا: نصب على الحال، وهو سد مسد الخبر. وحين: نصب على الظرف، وعامله أكف. وأقرع: خال من الطعام. وأجمع: مجرور تأكيد للذم. قال التبريزي: وهو أحوج الى التأكيد من قوله: (منتهى) لأنه متناول للجنس والعموم، وما يفيده في الجنس أولى.

533 -وأنشد:

مهما لي اللّيلة مهما ليه … أودى بنعليّ وسرباليه

(1) في المغني: (... تعط بطنك) .

(3) في الأمالي: (حاجاتنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت