هو لعبد الله بن قيس الرقيات يرثي مصعب بن الزبير بن العوام، وقبله:
لقد أورث المصرين خزيا وذلّة [1] … قتيل بدير الجاثليق مقيم
تولّى قتال المارقين بنفسه … وقد أسلماه مبعد وحميم
أراد بالمصرين: البصرة والكوفة. ودير الجاثليق: بجيم ومثلثة مفتوحة ولام مكسورة وتحتية وقاف، موضع على شاطئ نهر دجلة بالعراق قتل به مصعب سنة احدى وسبعين. وأسلماه: خذلاه ولم ينصراه، والمبعد: بفتح العين، الرجل الأجنبي. والحميم: الصاحب الذي يهتم بصاحبه.
584 -وأنشد:
من حوثما سلكوا أدنو فأنظور [2]
وقال ابن جنى في سرّ الصناعة: أنشدني أبو علي:
الله يعلم أنّا في تلفّتنا … يوم الفراق إلى أحبابنا صور [3]
وأنّني حيثما يثني الهوى بصري … من حوثما سلكوا أدنو فأنظور
يريد: فأنظر، فاشبع ضمة الظاء، فنشأت عنها واو، انتهى.
585 -وأنشد:
سقيت الغيث أيّتها الخيام
تقدم شرحه في شواهد الباء ضمن قصيدة جرير [4] .
(1) اصلحنا (حزنا) .
(2) الخزانة 1/ 58 وسر الصناعة 30
(3) الصور، جمع أصور، وهو المائل من الشوق من صار يصور صورا، بالتحريك، مال.
(4) انظر الشاهد رقم 139 ص 311 وهو في المغني بلفظ: (الخيامو) .