فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 975

590 -وأنشد:

كأنّني حين أمسي لا تكلّمني … متيّم يشتهي ما ليس موجودا [1]

هو لعمر بن أبي ربيعة. أخرج في الأغاني عن عوانة بن الحكم [2] : أنّ الوليد بن يزيد بن عبد الملك قال لأصحابه ذات ليلة: أيّ بيت قالته العرب أغزل؟

فقال بعضهم: قول جميل:

يموت الهوى منّي إذا ما لقيتها … ويحيا إذا فارقتها فيعود

وقال آخر: قول عمر بن أبي ربيعة:

كأنّني حين أمسي لا تكلّمني … ذو بغية يبتغي ما ليس موجودا

فقال الوليد: حسبك والله بهذا. وقيل هذا البيت وهو أول القصيدة:

أمسى بأسماء هذا القلب معمودا … إذا أقول صحا من غيّه عيدا

أجري على موعد منها فتخلفني … فما أملّ ولا توفي المواعيدا

وقال في موضع آخر من الأغاني [3] : هذه القصيدة ليزيد بن الحكم. ومن الناس من ينسبها الى عمر بن أبي ربيعة وذلك خطأ. ثم أخرج بسنده عن الحزامي، قال [4] : دعاني الحجاج فقال لي: أنشدني بعض شعرك؟ وإنما أراد أن ينشده مديحا له، فأنشده قصيدة يفخر بها، ويقول:

وأبي الّذي سلب ابن كسرى راية … بيضاء تخفق كالعقاب الطّائر

فلما سمع الحجّاج فخره نهض مغضبا، وخرج يزيد من غير أن يودّعه،

(1) ديوانه 143، والاغاني 1/ 114 و 6/ 321 و 328 و 12/ 288 (الدار) .

(2) 1/ 114 الدار.

(3) 12/ 288 الدار.

(4) 12/ 287 - 288 (الدار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت