فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 975

والبهكنة: التامة الخلق الحديثة السن. ويقال: البيضاء، تقدم تفسيره. والمعمّد:

المرفوع بالعماد. وهذه تمام الخصال الثلاث. يقول: لولا هذه الثلاث لم أبال أي وقت جاءني الموت، وهي شرب الخمر والحرب والتمتع بالنساء. قوله: يعتام:

بعين مهملة، أي ينتقي ويختار. وعقيلة كل شيء: كريمته وخياره. ويقال للمرأة الخيرة العفيفة: هي عقيلة قومها. والفاحش: السيء الخلق. والمتشدّد: المتمسك.

والمضاضة: ألم المصيبة. والضرب: الخفيف اللحم [1] . والمتوقد: الزكي الخفيف الروح. والخشاش: الخفيف غير البليد، وأراد خفة الرجولية والصرامة، لا خفة العجلة والطيش. وإنما قال: كرأس الحية، لأنها فيما يقال شديدة التيقظ. وقيل:

الضّرب: الصلب الخشن الثابت في الأمور. ويقال: كل خشاش في الكلام مكسور الأخشاش، الطير. وانعيني: اندبيني. والجيب: القميص. وقد أوردت الفقهاء هذا البيت ممثلين به للنوح الذي يعذب عليه الميت لإيصائه به. وتبع: بمعنى تشتر. والبتات: بموحدة ومثناتين، الزاد والمتاع. وقوله: (ستبدي لك الأيام ... البيت) هو من الأبيات التي اشتهرت وصارت مثلا شائعا [2] .

وأخرج أحمد في مسنده بسند صحيح عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استراب الخبر تمثل ببيت طرفة:

ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

وأخرج البزار والطبراني عن ابن عباس قال [3] : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل من الأشعار:

ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: بلغني أن عائشة سئلت: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ فقالت: لا. إلا البيت طرفة:

ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

(1) وكذا (الجعد) كما في رواية شرح القصائد العشر ص 212

(2) انظر ص 268 و 271

(3) انظر معجم الشعراء 6 والشعراء 141

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت