فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 975

كنت أعرف! فقال عبد الله: بحق طاهر ألا فعلت؟ فابتدر عوف وقال:

أفي كلّ عام غربة ونزوح … أما للنّوى من وثبة فتريح [1]

لقد طلّح البين المشتّ ركائبي [2] … فهل أرينّ البين وهو طليح

وأرّقني بالرّيّ نوح حمامة … فنحت وذو البثّ الغريب ينوح [3]

على أنّها ناحت ولم تذر دمعة … ونحت وأسراب الدّموع سفوح

وناحت وفرخاها بحيث تراهما … ومن دون أفراخي مهامه فيح

ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر … وغصنك ميّاد ففيم تنوح

عسى جود عبد الله أن يعكس النّوى … فتلقى عصا التّطواف وهي طريح [4]

فإنّ الغنى يدني الفتى من صديقه … وعدم الغنى بالمقترين طروح [5]

فاستعبر عبد الله ورقّ له وجرت دموعه وقال له: والله إني لضنين بمفارقتك، شحيح على الفائت من محاضرتك، ولكن والله لا أعملت معي خفا ولا حافرا إلا راجعا إلى أهلك. وأمر له بثلاثين ألف درهم، فقال عوف:

يا ابن الّذي دان له المشرقان … وألبس الأمن به المغربان [6]

إنّ الثّمانين - وبلّغتها - … قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

وبدّلتني بالشّطاط انحنا … وكنت كالصّعدة تحت السّنان

(1) في الامالي 1/ 130 (من ونية) .

(2) ويروى: (البيت القذوف) .

(3) في الامالي: (وذو الشجو الحزين) .

(4) في الامالي: (فتضحى عصا التّسيار) .

(5) كذا بالاصل، وفي الامالي: (وعدم الفتى ... نزوح) .

(6) في الامالي 1/ 50 (طرّا وقد دان له المغربان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت