عشيرته ولا يزوّجها بنجد، فقدم عليه رجل منهم بالشام فزوّجه إياها، فلقى عليها ابن ميّادة شدّة، فرأيته ما لقي عليها، فلما خرج بها زوجها نحو بلاده اندفع يقول:
ألا ليت شعري هل إلى أمّ جحدر … سبيل فأمّا الصّبر عنها فلا صبرا
وهل تأتينّي الرّيح تدرج موهنا … بريّاك يعروري بها دنفا ضرّا [1]
ألمّا على تيماء يسأل يهودها … فإنّ على تيماء من ركبها خبرا [2]
وبالغمر قد جازت وجاز مطيّها … فأهلك روضات ببطن اللّوى خضرا [3]
تدرج: تمضي. وموهنا: بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء، نحو من نصف الليل. وبطن اللوى: بكسر اللام، موضع.
737 -وأنشد:
وما شيء حميت بمستباح
تقدّم شرحه في شواهد الهمزة [4] .
738 -وأنشد:
فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن … وأنت الّذي في رحمة الله أطمع
(1) في الاغاني: (بها جرعا عقرا) . وتعروري: تركب، يقال: اعروري الفرس أو البعير أي ركبه عريا. الخبر - بالضم والكسر: العلم بالشيء.
(2) هذا البيت ركب فيه صدر بيت على عجز بيت آخر، وصحته كما
(3) في الاغاني:
وبالغمر قد جازت وجاز مطيها … عليه فسل عن ذلك نيان فالعمرا
ويا ليت شعري هل يحلن أهلها … وأهلك روضات ببطن اللوى خضر
(4) انظر ص 44، وهو مع الشاهد رقم 9 ص 42 من قصيدة واحدة لجرير.