أحاذر أن يرين الفقر بعدي … وأن يشربن زيفا بعد صاف [1]
وأن يعرين إن كسي الجواري … فتنبو العين عن كرم عجاف [2]
ولولا ذاك قد سوّمت مهري … وفي الرّحمن للضّعفاء كاف
وزاد بعضهم فيه:
أبانا من لنا إن غبت عنّا … وصار الحيّ بعدك في اختلاف
قال المبرد: وهذا خلاف ما قاله عمران بن حطّان، وكان رأس القعدة من الصّفرية لما قتل أبو بلال مرداس ابن أدّية:
لقد زاد الحياة إليّ بغضا … وحبّا للخروج أبو بلال
أحاذر أن أموت على فراشي … وأرجو الموت تحت ذرى العوالي [3]
فمن يك همّه الدّنيا فإنّي … لها والله ربّ العرش قالي [4]
وأوردها صاحب الحماسة البصرية بلفظ:
مخافة أن يرين البؤس بعدي
وبلفظ:
فيبدي الضّرّ عن رئم عجاف
وزاد بعد هذا البيت:
(1) كذا بالاصل، وفي الكامل: (رنقا) والرنق بالكدر.
(2) العجاف - جمع عجفاء -، وهو جمع شاذ، والعجفاء: الهزيلة التي ذهب سمنها.
(3) وبعده كما في الكامل 896:
ولو انّى علمت بأن حتفي … كحتف أبي بلال لم ابال
(4) في الكامل برؤية: (رب البيت) .