هو لشبيب بن جعيل الثّعلبي. كان بنو قتيبة بن معين [1] ، أسروه في حرب فأنشد ذلك يخاطب أمّه نوار بنت عمرو بن كلثوم، وتمامه:
وبدا الّذي كانت نوار أجنّت … لما رأت ذات السّلا شربا لها [2]
والفرت يعصر في الإناء أرنّت
حنت: من الحنين، وهو الشوق. ونوار: علم امرأة من باب حذام [3] .
والواو في (ولات) للحال. قال المصنف في شواهده: وكذا وجدتها حيث وقعت قبل لات. ولات عند الفارسي مهملة. وهنا خبر. وحنت مبتدأ بإضمار ان مثل:
(ومن آياته يريكم البرق) وعند ابن عصفور معملة. وحنت: بتقدير وفت، وحنت وهو الخبر. وعند الخباز إنها
مهملة وهنا مضافة الى حنت. قال المصنف: ويرده ان اسم الاشارة لا يضاف. وذهب بعضهم الى أن هنا خبر لات واسمها محذوف، تقديره ليس الحيا حين حنينها. وبدا: بمعنى ظهر. وأجنت: بجيم، سترت.
والسلا: بالقصر، الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي. وأرنت: صاحت.
والبيت استشهد به ابن مالك على الاشارة بهنّا للزمان، وهي بضم الهاء وتشديد النون، لغة في هنا. وذكر أبو عبيدة: أنّ هذين البيتين لحجل بن نضلة.
804 -وأنشد:
مضت سنة لعام ولدت فيه … وعشر قبل ذاك وحجّتان [4]
هو للنابغة الجعدي، وقبله:
(1) في الخزانة: (قنينة) بالنون، وأراها محرفة عن قتيبة، وهو قتيبة بن مع لا (معين) بن مالك بن أعصر الباهلي، وانظر جمهرة أنساب العرب 245، والاشتقاق 271.
(2) كذا بالاصل، وفي المراجع السابقة:
(لما رأت ماء السلا مشروبا)
(3) في الخزانة: (ونوار فاعل حنّت مبني على الكسر في لغة الجمهور، وعند تميم معرب لا ينصرف) .
(4) انظر ص 614 و 615