أخرج أبو الفرج في الأغاني عن الأصمعي قال: قال أبو النجم للعديل بن الفرخ: أرأيت قولك:
فإن تك من شيبان أمّي فإنّني … لأبيض عجليّ شديد المفارق
أكنت شاكا في نسبك حتى قلت هذا؟ فقال له العديل: أفشككت أنت في نفسك وشعرك حيث قلت:
أنا أبو النّجم وشعرى شعرى … لله درّى ما يجنّ صدرى [1]
فأمسك أبو النجم واستحيا.
839 -وأنشد:
كادت النّفس أن تفيض عليه … مذ ثوى حشو ريطة وبرود [2]
لم يسم قائله [3] . وتفيظ: بالظاء المعجمة، يقال: فاظ الليث، بالظاء، وفاضت نفسه، بالضاد. قال الزجاج: وفاظت نفسه بالظاء جائز عند الجميع إلا
(1) في الخزانة: (... ما أجن صدري)
وبعده:
من كلمات باقيات الحرّ … تنام عيني وفؤادي يسري
مع العفاريت بأرض قفر
وفي الكامل 42: (أنا أبو النجم وشعري شعري: أي شعري كما بلغك وكما كنت تعهد، وكذلك قولهم: الناس الناس، أي الناس كما كنت تعهدهم) .
وفي الخزانة: (على أن عدم مغايرة الخبر للمبتدأ انما هو للدلالة على الشهرة، أي شعري الآن هو شعري المشهور المعروف بنفسه لا شيء آخر) .
والدّر في الاصل اللبن، يقال في المدح لله درّه أي عمله. وقوله:
ما أجنّ صدري، هو صيغة تعجب من الجنون، قال في الصحاح:
وقولهم: ما أجنّه - في المجنون - شاذ لا يقاس عليه.
(2) ابن عقيل 1/ 132 وفيه: (إذا غدا حشو) .
(3) قال العلامة الشنقيطي: هو لمحمد بن مبادر شاعر البصرة، وقبله:
ليت شعري وهل درى حاملوه … ما الذي يحملون من عفاف وجود =