863 -وأنشد:
حتّى يكون عزيزا من نفوسهم … أو أن يبين جميعا وهو مختار [1]
864 -وأنشد:
إن يسمعوا سبّة طاروا بها فرحا … عنّي وما سمعوا من صالح دفنوا [2]
قاله قعنب بن أم صاحب من شعراء الحماسة، وبعده:
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به … وإن ذكرت بشرّ عندهم أذنوا
جهلا علينا وجبنا من عدوّهم … لبئست الخلّتان الجهل والجبن
قوله: سبة: هي ما يسب به [3] . وفرحا: مفعول له. ومعنى طاروا بها:
كثروها في الناس وأذاعوها. وعنى بدل مني: أي من جهتي. وصم: خبره مقدرا.
وأذنوا: بكسر المعجمة، استمعوا. وجهلا وجبنا: مصدران لعله، أي تجمعوا جهلا على الأقارب وجبنا على الأعداء. والجبن: ضد الشجاعة. بضم الباء وسكونها لغتان وقعا في البيت. وفيه من أنواع البديع التوشيح، وهو ختم الكلام بمثنى فسر بمفردين.
865 -وأنشد:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا … أو تنزلون، فإنّا معشر نزل [4]
(1) حماسة أبي تمام 1/ 290 ونسبه ليزيد بن حمار السكوني، قاله من قصيدة يوم ذي قار وهو في المؤتلف 128 منسوب لعدي بن زيد.
(2) الحماسة 4/ 24
(3) وفي الحماسة برواية: (ريبة) .
(4) ديوان الاعشى ص 63 من القطعة 6 وفيه برواية:
(قالوا الركوب! فقلنا عاداتنا ...) ولا شاهد فيه بهذه الرواية وانظر ص 968.