وقال الآخرُ:
يلُومُونَنِي في اشتراءِ النَّخِيـ ... ـلِ أهلي فكُلُّهُم يعذِلُ (١)
وعلى هذا حمَلَ الأخْفشُ (٢) قولَه تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأنبياء: ٣] ، وفي «صحيح مسلم» (٣) حديثه - صلى الله عليه وسلم -: «يَتَعَاقَبُونَ فيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ» ، وقال بعضُ العربِ: «أَكَلُونِي البَراغِيثُ» . /
قال الفَقِيهُ القاضِي - رضي الله عنه -:
(فإذ قدْ) (٤) قرَّرتُ لكَ مِنْ كلامِ إمامِ الجماعةِ (٥) وحذَّاقِ الصِّناعةِ ما رأيتَ، نظرتَ في قولِه: «اجتَمَعْنَ» ، و «جلَسْنَ إحدى عشْرةَ» ، فإنْ حملتَه على هذه اللغةِ الأخيرةِ، وتأويلِ الأخفشِ في الآيةِ كان وجهًا حسنًا.